نفى دويتشه بنك تدريب موظفيه على الانخراط في ممارسات التلاعب بالسوق، وذلك بعد أن اتهمه متداول سابق أُدين بالاحتيال بأنه علّمه استخدام استراتيجية تداول غير قانونية.
يقاضي جيمس فورلي، وهو متداول سابق في السلع مقره لندن لدى دويتشه بنك، البنكَ أمام المحكمة العليا في لندن مطالبًا بتعويض قدره 12 مليون جنيه إسترليني، على خلفية مزاعم بأنه تلقى تعليمات من موظفين أكثر خبرة للتداول بطريقة عرّضته للملاحقة الجنائية في الولايات المتحدة.
فورلي - الذي أكد دائمًا براءته - أُدين بجرم الاحتيال عبر الاتصالات في محكمة فدرالية بولاية إلينوي عام 2020. وحُكم عليه بالسجن لمدة 12 شهرًا ويوم واحد بتهمة ممارسة ما يُعرف بـ"السبوفينغ" في سوق العقود الآجلة للذهب والفضة بين عامي 2008 و2013.
اقرأ أيضاً: دويتشه بنك يحقق أرباحًا قياسية في الربع الرابع من 2025
ويُعد "السبوفينغ" ممارسة تقوم على إدخال أوامر شراء وبيع بسرعة ثم سحبها، بهدف إعطاء المتداولين الآخرين انطباعًا زائفًا عن حجم الطلب في السوق.
وقد أصبح هذا السلوك غير قانوني بموجب قانون Dodd-Frank Act في الولايات المتحدة عام 2010.
وتُبرز هذه القضية استمرار معاناة دويتشه بنك في التخلص من إرثه القانوني، رغم سنوات من محاولات الإدارة لإصلاح سمعة البنك ودفع تسويات وغرامات باهظة.
ووفقًا لوثائق المحكمة في لندن، زعم فورلي أنه طُلب منه "التداول بطريقة عرّضته، دون علمه، لإجراءات مدنية وجنائية في الولايات المتحدة" أثناء عمله في البنك. كما ادعى أن البنك لم يُبلغه أو غيره بأن استخدام مثل هذه الاستراتيجيات "قد يرقى إلى التلاعب غير القانوني بالسوق".
وأضاف محامو فورلي أنه "على العكس، وخلال فترات مختلفة من عمله لدى البنك، طُلب منه التداول بهذه الطريقة من قبل عدة متداولين".
ويقاضي المتداول السابق دويتشه بنك على أساس أنه أخلّ بـ"واجب العناية" في تدريبه على استخدام استراتيجيات تداول لا تعرّضه للملاحقة القضائية.
في المقابل، نفى دويتشه بنك هذه الادعاءات في مذكرة دفاعه، مؤكدًا أن فورلي تلقى "جميع التدريبات المناسبة"، وأنه "كان يعلم أو كان ينبغي أن يعلم أنه لا يجب عليه ارتكاب احتيال".
وقال البنك: "نرفض الادعاء بأن دويتشه بنك أشرف أو وجّه أو درّب فورلي على الانخراط في أي استراتيجية تداول تخالف سياساته أو القوانين".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي